الشيخ الطوسي

379

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

فصل - 18 « في ذكر غاية ما يخصّ العموم إليها » [ 1 ] يجوز تخصيص العموم إلى أن لا يبقى من اللَّفظ إلَّا واحد ، ولا فرق في ذلك

--> [ 1 ] اختلف الأصوليّون في الغاية الَّتي يمكن أن يبلغها تخصيص العموم ، ويمكن عدّ المذاهب الموجودة فيها كما يلي : 1 - يجوز تخصيص العموم إلى أن يبقى من اللفظ واحد ، وهذا مذهب المصنّف من الإماميّة ، وأبي إسحاق الشّيرازي والحنابلة من العامّة . 2 - يجوز تخصيصها إلى أن يبقى ثلاثة ولا يجوز أكثر من ذلك . وهذا مذهب أبي بكر القفّال ، وتبعه الغزالي في المستصفى . 3 - لا بدّ من بقاء جمع كثير ، وقد اختلفوا في معنى الجمع الكثير بين قائل إنّه لا بدّ أن يقرب من مدلوله قبل التّخصيص ، وبين لزوم أن لا يكون الباقي بعد التّخصيص محصورا ومعدودا ، وهذا مذهب أبي الحسين البصريّ المعتزلي ، وإمام الحرمين الجويني ، والرازي وجمع كثير من الأصوليين . 4 - جواز التّخصيص إلى أن يبلغ الواحد مطلقا ، أي سواء كان من صيغ الجموع أم لا . 5 - التفصيل بين المخصّص المتّصل والمنفصل ، فإن كان المخصّص متّصلا وبالاستثناء أو البدل جاز إلى الواحد ، وإن كان بالصفة أو الشّرط فيجوز إلى اثنين ، وإن كان التّخصيص منفصلا فإنّ الأمر يختلف بين المحصور وغيره ، ففي الأوّل يجوز التّخصيص إلى اثنين وفي الثّاني يجوز التّخصيص ، لكن بشرط أن يبقى الباقي قريبا من مدلول العام ، وهذا المذهب منسوب لابن الحاجب . انظر : « الذريعة 1 : 297 ، التبصرة : 125 ، المستصفى 2 : 26 ، المنخول : 48 ، الإبهاج 2 : 76 ، الأحكام 2 : 261 ، المعتمد 1 : 236 ، ميزان الأصول 1 : 440 - 439 . ، شرح اللَّمع 1 : 342 ، روضة الناظر : 210 » .